المحقق البحراني

104

الحدائق الناضرة

قال : " وفي رواية أخرى ( 1 ) أن حد الهزال إذا لم يكمن على كليته شئ من الشحم " . وروى في الكافي والتهذيب عن الفضيل ( 2 ) قال : " حججت بأهلي سنة فعزت الأضاحي فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء ، فلما ألقيت إهابهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما من الهزال فأتيته فأخبرته بذلك ، فقال لي : إن كان على كليتهما شئ من الشحم أجزأنا " . قال في المدارك : " وفي طريق هذه الرواية ياسين الضرير ، وهو غير موثق ، ولو قيل بالرجوع في حد الهزال إلى العرف لم يكن بعيدا " " . أقول : لا يخفى أن الرواية وإن كانت ضعيفة باصطلاحه إلا أنه لا راد لها من الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) وقد تقدم منه قريبا أنه لا خروج عما عليه الأصحاب ، فلا وجه لردها بذلك بعد اتفاقهم على الحكم هذا مع ما بينا في غير موضع مما تقدم ما في الرجوع إلى العرف من الاشكال ، مضافا إلى عدم الدليل عليه في أمثال هذا المجال . بقي الكلام في موضعين : ( أحدهما ) أن يشتريها على أنها مهزولة ثم يذبحها فتظهر سمينة ، فإن المشهور الاجزاء كما قدمنا ذكره . ونقل عن ابن أبي عقيل أنها لا تجزئ ، لأن ذبح ما يعتقد كونه مهزولا " غير جائز ، فلا يمكن التقرب به إلى الله ، وإذا انتفت نية القربة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الذبح - الحديث 7 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الذبح - الحديث 3 عن الفضل ، إلا أن الموجود في الكافي ج 4 ص 492 والتهذيب ج 5 ص 212 الرقم 714 عن الفضيل .